الشيخ علي النمازي الشاهرودي

503

مستدرك سفينة البحار

وقال العالم ( عليه السلام ) : كل علة تسارع في الجسم ينتظر أن يؤمر فيأخذ إلا الحمى ، فإنها ترد ورودا ، وإن الله عز وجل يحجب بين الداء والدواء حتى تنقضي المدة ، ثم يخلي بينه وبينه فيكون برؤه بذلك الدواء أو يشاء فيخلي قبل انقضاء المدة بمعروف أو صدقة أو بر ، فإنه يمحو ما يشاء ويثبت وهو يبدأ ويعيد . أقول : ومما يشهد عليه ما في الدعاء المأثور : يا من يجعل الشفاء فيما يشاء من الأشياء . وقال : وأروى أنه لو كان شئ يزيد في البدن لكان الغمز يزيد واللين من الثياب ، وكذلك الطيب ودخول الحمام ، ولو غمز الميت فعاش لما أنكرت ذلك . وأروى أن الصحة والعلة تقتتلان في الجسد ، فإن غلبت العلة الصحة استيقظ المريض ، وإن غلبت الصحة العلة اشتهى الطعام ، فإذا اشتهى الطعام فأطعموه فلربما كان فيه الشفاء . ونروي من كفران النعمة أن يقول الرجل : أكلت الطعام فضرني ( 1 ) . ونروي أن الثمار إذا أدركت ففيها الشفاء ، لقوله جل وعز : * ( وكلوا من ثمره ) * وبالله التوفيق ( 2 ) . وتقدم في " ثمر " و " صحح " و " ضرر " ما يتعلق بذلك . وفي " بقي " : ما يوجب البقاء . وتقدم في " جمع " : العلوي ( عليه السلام ) : إذا كان بأحدكم أوجاع في جسده ، وقد غلبت الحرارة ، فعليه بالفراش يعني الجماع . وذكره في البحار ( 3 ) . طب الأئمة ( عليهم السلام ) : عن مولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليه قال : إن عامة هذه الأرواح من المرة الغالبة ، أو دم محترق ، أو بلغم غالب ، فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل أن يغلب عليه شئ من هذه الطبائع فيهلكه . بيان : الأرواح جمع الريح كالأرياح ، وكان المراد هنا الجنون والخبل والفالج واللقوة بل الجذام والبرص وأشباهها ( 4 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 62 / 261 ، وط كمباني ج 14 / 545 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 546 ، وجديد ج 62 / 262 ، وص 264 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 546 ، وجديد ج 62 / 262 ، وص 264 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 546 ، وجديد ج 62 / 262 ، وص 264 .